الشيخ جعفر كاشف الغطاء

5

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

والتبريد والقتل والتعذيب والعلم والادراك مثلا على النّار والثلج والضرب والعقل بدون واسطة أو بتوسّط الحواس الظاهرة أو الباطنة انّما هو لخصوصيّات فيها فان البديهة تحكم باقتضائها لذاتها لا بمجرّد الجعل الإلهي وقضاء العادة خلافا لبعض الأشاعرة وكذا موافقة الطّبع ومنافرته للمبصرات والمسموعات والمشمومات والمذوقات والملموسات مما يتعلّق بالحواس الظاهرة وما حلّ في الفكر أو الخيال ونحوهما ممّا يتعلّق بالحواس الباطنة انّما هي لأسباب ومقتضيات وكذا موافقة العقل مع عدم الواسطة فالعقل جعل سلطانا على النّفس يأمرها بما يصلحها وينهاها عمّا يفسدها في منقادة له الّا إذا قويت عليه لنفسها أو بمعونة الشيطان وكذا النّفس جعل لها سلطان على الأعضاء لا يصدر عنها شيء خير أو شر الّا عن امرها فالعقل إذا أدرك شيئا بواسطة أو بدونها من فساد الدّنيا أو صلاحها في فعل أو ترك حكم على صاحبه به وجوبا أو تحريما أو ندبا أو كراهة أو تخيير أو علم استحقاق المدح والذم والعقاب في مقاماتها وقضى على غيره لو كان مقدورا له بذلك وفرض أو ندب على كلّ مطاع من سيّد أو غيره منع مطيعه من ارتكاب ما يفسده وأوجب عليه المؤاخذة أو ندب أو ندبة إليها على حسب اختلاف المقام واستحق المطيع المدح والعاصي الذم منه ومن ساير العقلاء فالعقل متكفّل